أحمد بن محمد بن زياد ( ابن الأعرابي )
67
كتاب المعجم
عَطَاءٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جَبْرٍ ، عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ ، فَصَلَّى عَلَيْهِمْ فِي لَيْلَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ قَالَ : « يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ أَسْرِجْ لِي دَابَّتِي » قَالَ : فَرَكِبَ وَمَشَيْتُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ قَالَ : فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ ، وَأَمْسَكْتُ لَهُ الدَّابَّةَ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ أَوْ قَالَ قَامَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : « لِيُهْنِكُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِمَّا فِيهِ النَّاسُ ، أَتَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَالْآخِرَةُ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى ، فَلْيُهْنِكُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ » ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : « يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ ، إِنِّي أُعْطِيتُ أَوْ خُيِّرْتُ مَفَاتِيحَ مِمَّا يُفْتَحُ عَلَى أُمَّتِي بَعْدِي وَالْجَنَّةَ ، أَوْ لِقَاءَ رَبِّي » قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَخْبِرْنَا ، فَقَالَ : « لَأَنْ تُرَدَّ عَلَى عَقِبَيْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ فَاخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي » ، فَمَا لَبِثَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا حَتَّى قُبِضَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 95 - نا مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ الدَّقَّاقُ ، نا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ ، نا هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ الْبَجَلِيُّ ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ : قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : يَزْعُمُ نَاسٌ أَنَّ حُبَّ ، عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبٍ وَاحِدٍ ، فَقَالَ : « كَذَبُوا وَاللَّهِ لَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ حُبَّهُمَا فِي قُلُوبِنَا » 96 - نا مُحَمَّدٌ ، نا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : لَمَّا بَلَغَ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ قَتْلُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ : « لِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا وَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا وَعَلَيَّ أَنْ لَا أَضْحَكَ حَتَّى أَلْقَاهُ »